نورالدين علي بن أحمد السمهودي

103

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

وقال المجد : شوطى موضع بعقيق المدينة فيها يقول المزني لغلام اشتراه بالمدينة : تروّح يا يسار فإن شوطى * وتربانين بعد غد مقيل بلاد لا يحس الموت فيها * ولكن الغذاء بها قليل وشوطى أيضا : بحرة بني سليم . قلت : وأظنه الذي قبله . شيخان : بلفظ تثنية شيخ ، أطمان بجهة الوالج ، قال ابن زبالة : بفضائهما المسجد الذي صلى فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين سار إلى أحد . وقال المجد : هو موضع يقال له ثنية شيخان ، عسكر به رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ليلة خرج لأحد ، وهناك عرض الناس فأجاز من رأى وردّ من رأى ، قال أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه : كنت ممن ردّ من الشيخين يوم أحد ، وقيل : هما أطمان ، سميا به لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك ، وقال المطري : هو موضع بين المدينة وجبل أحد على الطريق الشرقية مع الحرة إلى جبل أحد قال : خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم هو وأصحابه لأحد على الحرة الشرقية حرة وأقم ، وبات بالشيخين ، وغدا صبح يوم السبت إلى أحد . حرف الصاد صاحة : كرامة ، الأرض التي لا تنبت أصلا ، وهو اسم هضبات خمس لباهلة قرب عقيق المدينة ، قاله المجد ، وكأن الوليد بن عقبة جمعها حيث قال : ولولا عليّ كان جلّ مقالهم * كضرطة عير بالصحاصح من إضم صارة : جبل بين تيماء ووادي القرى ، قال : سقى الله حيّا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر صارى : بكسر الراء وتخفيف الياء ، جبل في قبلة المدينة . صائف : موضع بنواحي المدينة . صبح : بالضم ثم السكون بلفظ أول النهار ، قال ياقوت : صبح وصباح ما آن حيال نملي لبني قريظة ، وقال الأصمعي : وفي حيال نملي صباح وصبح ما آن ، قالت امرأة تزوجها رجل فحنت إلى وطنها : ألا ليت لي من وطب أمي شربة * تشاب بماء من صبيح فأبضع أي أروى ، والباضع : الريان ، انتهى ، وأما قول أعرابي : ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضى * غضى الأثل من قبل الممات معاد فالظاهر : أنها جبال صبح التي عن يسار المتوجه إلى مكة ببدر وما حولها ، ولهذا قال